المرزباني الخراساني

13

معجم الشعراء

مواضع من المعجم لا سقط فيها ، ومنهم قطن بن نهشل الدارميّ ، وهو من الشعراء الجاهليّين الأوائل « 1 » ، وأبو الغول ، علباء ابن جوشن النّهشليّ ، والعكوك ، عليّ بن جبلة ، وأبو زبيد ، المنذر بن حرملة الطائيّ ، وكلاب بن مرّة بن كعب القرشيّ ، وهبيرة بن أبي وهب المخزوميّ ، والكلحبة ، هبيرة بن عبد مناف التميميّ ، وغير ذلك كثير « 2 » . ومن المستبعد أن يغفل عنهم المؤلّف ، وفي ذلك ترجيح آخر لقولنا إنّ ما وصل إلينا من معجم المرزبانيّ هو مسوّدة ، لا نسخة معتمدة . ولكن ذلك لا ينفي أهميّة ما وصل إلينا منه ، فهو قسم من نسخة « اعتمد عليها الحافظ بن حجر ، صاحب كتاب الإصابة ، وتهذيب التهذيب ، وغيرهما » « 3 » ، وهو يضمّ مادة ضخمة ، نجد كثيرا منها في مصنّفات العصور التالية للمرزبانيّ « 4 » ، وله فضل السّبق في مجال التصنيف المعجميّ ، الموسوعيّ للشعراء . وقد تنبّه بعض القدماء لأهميّة منهج المرزبانيّ في الترتيب والاستقصاء فذيّله أبو البركات ، مبارك بن أبي بكر الشعار الموصليّ ( ت 654 ه ) وسمّاه ( تحفة الوزراء ، المذيّل على كتاب معجم الشعراء ) ، وفرغ منه في شعبان سنة 631 ه . وأمّا ياقوت الحمويّ - وقد نقل عنه كثيرا في معجم الأدباء - المتوفى سنة 626 ه فقد ذيّله بكتاب جمع فيه المتقدّمين والمتأخرين ، ورتّبه على اثنين وأربعين جزءا على حروف التّهجّي « 5 » . وهذان الكتابان لم يصلا إلينا ، غير أنّهما يحفزان إلى الإفادة من جهود كثيرة ، قديمة ومعاصرة للإحاطة بتراجم الشعراء العرب ، تيسيرا للباحثين والمهتمّين بالشعر العربيّ . 4 - نشر معجم الشعراء في عام 1354 ه نشر المستشرق الألماني ( ف . كرنكو ) في القاهرة ، كتابين ، في مجلّد واحد ، وبرقم مسلسل واحد . وهما على التوالي ( المؤتلف والمختلف ) للآمديّ ، و ( معجم الشعراء ) للمرزبانيّ ، ثم نشرت هذه الطبعة للمعجم ثانية ، عام 1411 ه ، بالتصوير ، في بيروت ، مستقلّة عن كتاب الآمديّ . وكان المحقّق الأستاذ عبد الستار أحمد فرّاج قد أعاد نشر المعجم سنة

--> ( 1 ) انظر الشعراء الجاهليّين الأوائل ص 273 - 275 . ( 2 ) من ذلك الشاعران : هارون بن المعتصم ، ومحمّد بن المتوكّل . انظر لهما ( الأوراق 3 / 101 - 104 ) . وفي مقابل ذلك نجد لبعض الشعراء أكثر من ترجمة . انظر ( 1112 - 1113 ) . ( 3 ) معجم الشعراء ( فرّاج ) : المقدّمة . ( 4 ) ذلك واضح في الهوامش الملحقة بأكثر تراجم المعجم . ( 5 ) انظر كشف الظنون ص 1734 - 1735 .